الشيخ محمد علي الأنصاري

417

الموسوعة الفقهية الميسرة

لأنّه استعمال شائع مشهور » « 1 » . لكن موافقته للعلّامة في نتيجة المسألة لا تمنع من أن يرى أنّ الإضافة في حدّ نفسها تفيد الملك وإنّما يرفع اليد عنها بقرينة . وعلى كلّ حال فإنّ كلامه مجمل من هذه الجهة . وقوّى الشهيد الثاني قول العلّامة صريحا هنا « 2 » . وكلام صاحب الجواهر هنا مجمل « 3 » لكن ربما يستفاد من مواضع اخر من كلامه أنّه يرى ظهور الإضافة في الاختصاص ، حيث قال ضمن استدلاله على ملكيّة النساء لمهورهنّ بمجرّد العقد : « . . . مضافا إلى ظهور قوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ « 4 » وغيره ممّا دلّ على وجوب دفعه إليهنّ المقتضي لملكهنّ ، فضلا عن ظهور الإضافة في الاختصاص . . . » « 5 » . وكلام غالب الفقهاء مجمل ، نعم يحتمل أن يكون مرادهم - غير من صرّح بإفادة الإضافة الملك كالشيخ وابن إدريس . . . - من الاختصاص : الاختصاص المطلق الذي له فردان : الملك والاختصاص من دون ملك ، فتعيين أحدهما يحتاج إلى قرينة معيّنة « 1 » . سادسا - الإضافة تفيد العموم : قال صاحب المعالم : « إضافة المصدر عند عدم العهد للعموم ، مثل : " ضرب زيد " و " أكل عمرو " ، وآية ذلك جواز الاستثناء منه ، فإنّه يصحّ أن يقال في الآية : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ . . . « 2 » : إلّا الأمر الفلاني » « 3 » . وقال صاحب الوافية - عند عدّ صيغ العموم - : « ومنها الجمع المعرّف باللام ، أو الإضافة ، والمفرد كذلك عند الأكثر ، نقله الآمدي عن الشافعي والأكثر ، واختاره هو ، ونقله الرازي عن الفقهاء والمبرّد ، ويظهر من الشارح الرضي عدم الخلاف فيه ، وفي شرح العضدي نقله عن المحقّقين ، من غير إشعار بخلاف فيه بينهم إلّا المنكر لأصل صيغة العموم » « 4 » . وقال صاحب الجواهر ضمن كلام له : « . . . وقد تقرّر في الأصول ، أنّ الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم . . . » « 5 » .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 9 : 238 . ( 2 ) المسالك 11 : 60 ، والروضة البهيّة 6 : 379 - 380 . ( 3 ) الجواهر 35 : 77 . ( 4 ) النساء : 4 . ( 5 ) الجواهر 31 : 107 و 108 . 1 تأمّل في الكلمات المنقولة المتقدّمة وغيرها ، وانظر الجواهر 35 : 79 . 2 النور : 63 . 3 معالم الدين : 48 . 4 الوافية : 113 . 5 الجواهر 10 : 287 .